الشيخ المحمودي
85
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عن سدير ، قال : دخلت على أبي جعفر ( ع ) ومعي سلمة بن كهيل وأبو المقدام : ثابت الحداد وسالم بن أبي حفصة وكثير النوا وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر ( ع ) أخوه زيد بن علي فقالوا : لأبي جعفر عليه السلام : نتولى عليا وحسنا وحسينا ونتبرأ من أعدائهم . قال : نعم . قالوا : نتولى أبا بكر وعمر ونتبرأ من أعدائهم . قال : فالتفت إليهم زيد بن علي وقال لهم : أتتبرؤن من فاطمة ، بترتم أمرنا بتركم الله . فيومئذ سموا البترية . وقال في عنوان البترية قبل الرقم 109 ، ص 202 : حدثني سعد بن صباح الكشي ، قال : حدثنا علي بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن فضيل عن أبي عمرو سعد الجلاب ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : لو أن البترية صف واحد ما بين المشرق إلى المغرب ما أعز الله بهم دينا ( 22 ) . والبترية هم أصحاب كثير النوا ، والحسن بن صالح بن حي ، وسالم ابن أبي حفصة ، والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل ، وأبو المقدام : ثابت ابن الحداد ، وهم الذين دعوا إلى ولاية علي ( ع ) ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، ويثبتون لهما امامتهما ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ويرون الخروج مع بطون ولد علي بن أبي طالب ، يذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويثبتون لكل من خرج من ولد علي بن أبي طالب ( ع ) عند خروجه الإمامة . أقول : قال النوبختي ( ره ) في فرق الشيعة ص 20 ط النجف : وفرقة قالت : ان عليا كان أولى الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس لفضله وسابقته وعلمه وهو أفضل الناس كلهم بعده وأشجعهم وأسخاهم وأورعهم وأزهدهم ، ومع ذلك أجازوا امامة أبي بكر وعمر وعدوهما
--> ( 22 ) هذا هو الظاهر ، وفى الأصل تصحيف .